العلامة الحلي
373
مختلف الشيعة
ومثله في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) . وفي الصحيح عن جميل ، عن الصادق - عليه السلام - وإبراهيم بن عبد الحميد ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها الزوج الأول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا ( 2 ) . وهذه الروايات كلها تدل على عدم الهدم . ولأن وطء الزوجة لم ( 3 ) يؤثر في إباحتها للزوج الأول فلا يؤثر في الطلاق كالزوج الثالث ، بخلاف الثلاث فإنه أثر في إباحة العقد . ولأنه لا يمكن بناء العقد الثاني على الأول . وهنا يمكن بناؤه عليه ، فيبنى كما لو عادت قبل أن يتزوج . وأما الهدم فقد رواه رفاعة بن موسى النخاس قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم يتزوجها آخر فيطلقها على السنة فتبين منه ثم يتزوجها الأول على كم هي عنده ؟ قال : على غير شئ ، ثم قال : يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ( 4 ) . وما رواه عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال : اختلف رجلان في قضية
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 32 ح 95 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ذيل حديث 9 ج 15 ص 365 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 824 ح 7 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ذيل الحديث 2 ج 14 ص 409 . ( 3 ) ق 2 : لا . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 31 ح 92 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 ج 15 ص 363 .